من صفر إلى واحد

أفكار خارج الصندوق للتقرّب من المُستخدم أو العُملاء المُحتملين

أصبحت التطبيقات والمواقع الإلكترونية مُتشابهة وكأنها قالب جاهز مع بعض التعديلات، فعمليات تسجيل الدخول أو إنشاء حساب جديد هي نفسها في جميع المواقع. تصفّح المحتوى أصبح مُتماثل كذلك. ولزيادة الطين بِلّه، أصبح الجميع يطمحون لإنشاء شبكة اجتماعية ظنًّا أن أي مشروع تحت هذا التصنيف سيلقى النجاح.

لا مُشكلة في اختيار التصنيف الذي يناسب صاحب المشروع وفكرته، لكن تكرار كل شيء أصبح مُمل وقد يُبعد المُستخدم ويُقلّل من الوقت الذي يرغب في قضاءه لتجربة الخدمة الجديدة. ومن هُنا، لا بُد من التفكير خارج الصندوق للتميّز من جهة، ولإعطاء المُستخدم فكرة أن هناك شيء جديد في هذا المشروع الذي وصل إليه.

التقرّب من المُستخدمين أو العُملاء أمر لا بُد منه، وهو يتم عبر الكثير من الطُرق التقليدية مثل توفير التطبيق أو الخدمة بلغة المُستخدم، أو مثلًا عرض رسائل الخطأ بطريقة بسيطة وواضحة.

ولإسقاط الكلام السابق على المشروع الحالي، انوي تعديل الصفحة الرئيسية وتحديدًا القسم الموجود في الأسفل لإضافة قسم جديد يسمح للمستخدم، الذي لم يجد الخدمة في بلده، إرسال طلب للقائمين على الموقع. حقل نصّي بسيط وفوقه عنوان “لم تجد بلدك؟ أخبرنا لاطلاعك على آخر التحديثات“.

المُستخدم هنا يترك بريده الإلكتروني مع بلده لكي نرصد كمسؤولين عن المشروع أكثر البلدان طلبًا لوصول الخدمة إليها لنعمل بشكل سريع للاستجابة للعُملاء المُحتملين.

وإضافة إلى ذلك، أُفكّر خارج الصندوق للتقرّب من المستخدم الذي قام بتسجيل حساب في الموقع. فخطوة تأكيد الحساب عبر رسالة تصل إلى البريد الإلكتروني موجودة في جميع المشاريع، لكنني سأقوم بتعديلها في النسخة العربية لأضيف صورتي الشخصية مع بيانات للتواصل معي، وسأخبر العميل أنني المسؤول في الفترة الحالية عن المشروع وأنني متواجد للإجابة على استفساراته والاستماع إلى طلباته في أي وقت عبر حساباتي الشخصية، ليشعر بذلك أن المسؤول مُهتم فعلًا وليس مجرّد شخص لا يكترث سوى للأرقام.

الدعم الفنّي هُنا جزء أساسي جدًا من إسعاد المُستخدم، أيًا كان حجم الدعم المُقدّم فإنه سيُساعد في إرضاء عميلك. وللمزيد حول هذا الموضوع يُمكن العودة لتدوينتي السابقة بعنوان في عالم التسويق كُن مثل شركة أمازون Amazon.


هذا المقال جزء من مقالات ضمن سلسلة من صفر إلى واحد، وهي سلسلة سأشارككم بها تجربتي العملية في إدارة أحد المشاريع الأجنبية. يُمكن الاطّلاع على السلسلة الكاملة من هنا. أو قراءة المقال السابق بعنوان مشوار الألف ميل يبدأ من فهم السوق وثقافة الشريحة المُستهدفة.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

− 1 = 3

إغلاق
إغلاق