تجارب شخصية

الترحال الرقمي في مدينة بالي-أندونيسيا [الأسبوع الأول]

بدأت قبل أسبوع تقريبًا ترحال رقمي Digital Nomad في مدينة بالي الأندونيسية التي أصبحت وجهة الكثيرين في الآونة الأخيرة، الكثيرين ممن يعملون بشكل حر Freelancers من دول مُختلفة حول العالم.

تطبيقات النقل التشاركي

أصبح من الشائع الاعتماد على تطبيقات مثل كريم، أوبر Uber، أو غيرها من تطبيقات النقل التشاركي التي تهدف لجعل حياة المُستخدمين أفضل. في الشرق الآسيوي يُعتمد على Grab إلى جانب أوبر، الأمر الذي أسعدني في البداية، لكن الواقع فاجئني بشكل كبير للأسف.

بعد استلام أمتعتي في المطار فتحت تطبيق Grab وقمت بطلب سيّارة أُجرة مع تحديد عنوان الفندق الذي سأتوجّه له، ليقبل أحد السائقين الطلب ويتّصل بي مُباشرة ليُخبرني بأنه ينتظرني في المرآب-ب Parking-B (كأنك يا ابو زيد ما غزيت!). تطبيقات النقل التشاركي ووجود تحديد الموقع الجغرافي فيها يأتي لإزالة القيود بين الراكب والسائق، إلا أنهم في بالي للأسف يقبلون الطلب ويتوقّعون منك القدوم لمكانهم، غير آبهين بعدم معرفتك بالمكان بالأساس.

وبعد الخروج من مبنى المطار ستتفاجئ من وجود طوابير من سائقي التكاسي الذين يحاولون اصطياد الركّاب. وهو أمر مؤسف كون المدينة سياحية وبحاجة لتنظيم على الأقل كاصطفاف السيّارات، أو السائقين، بحيث لا يشعر الزائر بنوع من بالارتباك.

الخلاصة: تواصل مع الفندق واسئله عن إمكانية أخذك من المطار. وفي حالة نزولك في غرفة عبر تطبيق Airbnb، اسئل صاحب المنزل حول التكلفة التقريبية للانتقال من المطار للمنزل لتعرف آلية التفاوض مع السائقين.

تطبيقات المبيت

قُمت بحجز غرفة لمدّة أسبوع عبر تطبيق Airbnb، وهذا بعد قراءة التعليقات المتروكة بعناية شديدة. اخترت Legian لكونها قريبة نوعًا ما من المطار، ولكونها مقصد الكثير من السوّاح أيضًا، وبعد وصولي للمنزل كان كل شيء مثل الصور تقريبًا، باستثناء تفصيل صغير لست بصدد الحديث عنه، إلا أنه دفعني لتغيير المنزل ولحجز غرفة في فندق عبر موقع Booking.

ولعدم الإطالة، فإن تجربة تطبيقات المبيت في أسبوعي الأول كانت أفضل عبر Booking.com من تلك في Airbnb، وهذا لأن Booking يروّج لفنادق أكثر من المنازل، وهو أمر هام جدًا في شرق آسيا نظرًا لدرجات الحرارة المُرتفعة وكمّية الحشرات الهائلة.

وبعودة سريعة لتطبيقات التوصيل، فإن تجربتي مع تطبيق أوبر للانتقال من المنزل القديم للفندق الجديد لم تكن جيّدة، فالسائق اتصل بي وأخبرني أنه ينتظرني بالقرب من فندق لا أعرفه!

الأمان

بشكل عام، المدينة آمنة ولم أتعرّض للمضايقة من أحد، وهذا على مدار اليوم، وفي أوقات متأخّرة كذلك، أو حتى في أوقات باكرة من الصباح، لا أحد يتعرّض لك أو يحاول الاقتراب منك، كل في طريقه الخاص حتى سائقي الدرّاجات أو سيّارات الأُجرة. إلا أن هذا لا يعني أبدًا التسليم لهم فورًا، يعني عند سؤال سائق سيّارة الأجرة عن تكلفة الانتقال من مكان للآخر، لا تقبل بسعره، ولا تقل له سعرك، سيخفض السعر بشكل آلي مع مرور الوقت.

نفس الأمر سيتكرّر عند الرغبة في استئجار درّاجة أو كرسي على البحر، الكل “يشلف” أسعار ثم يبدأ بخفضها بشكل آلي بمجرّد عدم الالتفات لهم.

الإنترنت والاتصالات

نأتي للأهم بالنسبة لي كمُستقل وهو الاتصال بالإنترنت للعمل. في Legian لا توجد أماكن للعمل الحر CoWorking، وبالتالي وجدت في “ستاربكس” Starbucks أفضل مكان من ناحية النظافة، التبريد، سرعة الإنترنت والأسعار أيضًا.

تكلفة القهوة ذات الحجم الكبير تقريبًا 3 دولار أمريكي، وهو مبلغ مقبول بالنظر للخدمات التي تحصل عليها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بقيّة المقاهي تقريبًا تفرض نفس السعر، حتى تلك المحلّية، وبالتالي لا داعي للانتقال من مكان للآخر أو البحث عن المقاهي، “ستاربكس” يفي بالغرض من وجهة نظري.

أما الاتصالات، فمثلًا تكلفة شريحة الاتصال، الخط الجديد، مع 8 غيغابايت إنترنت لم تتجاوز 11 دولار أمريكي تقريبًا، صالحة للاستخدام لشهر كامل، وهذا خيّار جيّد لضمان الحصول على اتصال دائم خصوصًا لمعرفة أفضل المطاعم أو الأماكن التي يُمكن الذهاب لها.

الطعام والنشاطات

تمتاز Legian، ومثلها Seminyak أو Canggu، بكونها شواطئ مفتوحة يُمكن الدخول لها في أي وقت، مع إمكانية الركض أو الجلوس في أي مكان دون أن يأتي أحد ويدّعي أن المكان له.

بخصوص الطعام، فأنا اعتمد على Foursquare بشكل كبير لاختيار المكان المُناسب مع الحرص على تجربة نوع جديد كل يوم. أما الأسعار، فالطعام المحلّي الأندونيسي بتكلفة 3 دولار أمريكي فقط؛ الطعم أفضل من المنظر 🙂

أما تكلفة الأكل في مطاعم أجنبية كالأمريكية أو الإيطالية فهي تتراوح بين 8 إلى 16 دولار تقريبًا، وهذا الوسطي، قد يزيد أو ينقص.

أخيرًا نأتي للنشاطات التي يُمكن أن تتضمّن ركوب الأمواج أو السباحة، وهنا الحديث عن المكان الذي قضيت فيه أسبوعي الأول، إلا أن نشاطات أُخرى موجودة كصعود البركان ومشاهدة شروق الشمس أو زيارة غابة القردة، وهي أمور سأقوم بها الأسبوع المُقبل. قُمت أيضًا بزيارة مقهى يحمل اسم The Koop مُتخصّص في مجال القهوة بشكل رئيسي، قُمت فيه بورشة عمل لتعلّم الفروقات بين القهوة وأنواعها وكيفية تحضيرها بجميع الأنواع، وهذه تجربة أنصح مُحبّي القهوة باتّباعها لمعرفة الفروقات عند اختيار، أو تحضير القهوة، والجميل أن مُقدّم الورشة (صاحب المقهى) برتغالي الأصل ويتركك للقيام بكل شيء بشكل يدوي مع دفعك لإعادته في حالة الخطأ، وهذا يتضمّن شرب الكثير من القهوة خلال ساعتين أو ثلاثة.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 40 = 48

إغلاق
إغلاق