التسويق Marketing

الربط ما بين التسويق الحديث والقديم يعني دفع أكثر من 5 مليون دولار للإعلان عن حبّة بطاطا!

لم استخدم العنوان أبدًا لجذب الانتباه أو الحصول على زيارات أكثر، فشهر فبراير/شباط 2017 شهد أغرب 30 ثانية في عالم الإعلانات بعدما قامت شركة مُتخصّصة بالألعاب الورقية بعرض إعلان لحبّة بطاطا فقط.

لا شيء في الإعلان سوى حبّة واحدة من البطاطا مع عبارة “إعلان” مكتوبة عليها، دون موسيقى مُرافقة، أو شعار الشركة، أو إشارة للعبة أبدًا، فقط حبّة بطاطا لمدة 30 ثانية ظهرت لأكثر من 110 مليون مُشاهد في وقت من أوقات الذروة بالنسبة للولايات المُتحدة الأمريكية.

اختارت الشركة المُطوّرة للعبة Cards Against Humanity المباراة النهائية Super Bowl للإعلان عن لعبتها، وهي المُباراة التي تشهد أعلى نسب مُشاهدة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية كل سنة، وتعتبرها الكثير من الشركات الفرصة الأمثل لعرض الإعلانات التي دفعت لقاء تصويرها ملايين الدولارات، إلى جانب ملايين أُخرى لحجز 30 ثانية للظهور في الاستراحة ما بين الأشواط.

لكن تلك الاستراتيجية نجحت بكل تأكيد، على الرغم من تدوينة الشركة على موقع Medium التي تقول عكس ذلك، فالهدف من الإعلان دائمًا هو إثارة الفضول حول الشركة والمُنتج، وهو ما حصل بالفعل. ذكاء الشركة يكمن في ربطها ما بين التسويق التقليدي والتسويق الحديث ببراعة.

التسويق التقليدي قائم على المجلّات والإعلانات التلفزيّة التي لا يُمكن معرفة مستوى التأثير فيها، فنحن نعلم أن أكثر من 110 مليون شخص يُشاهد المُباراة، لكن ما هي النسبة التي فعلًا تأثّرت وقرّرت شراء المُنتج أو البحث عنه؟ في حين أن التسويق الحديث Growth Hacking Marketing قائم على الوسائل التي تُتيح لمس مستوى التأثير.

الشركة المُطوّرة للعبة نجحت في عرض إعلان يُثير الفضول بشكل كبير، ثم انتقلت لوسائل التواصل الاجتماعي للمس مستوى التأثير مُستغلة الوسوم في تويتر وفيسبوك على سبيل المثال، دون نسيان مقالات كُبرى المواقع حول هذا الإعلان الذي أشار إلى مُنتج الشركة، وبالتالي الوصول إلى زبائن أكثر.

التفكير خارج الصندوق قد يكون صادم، بل يجب أن يكون كذلك، حبّة بطاطا لمدة 30 ثانية وبتكلفة لا تقل عن 5 مليون دولار أمريكي ساهمت في وصول لعبة إلى شريحة كبيرة جدًا من المُستخدمين. ويجب التنويه هُنا إلى أن اللعبة ورقية، وليس للهواتف الذكية!

أخيرًا، من المواقع التي تحدّثت عن اللعبة والإعلان – غيري :)) – هُناك TNW، وBI، وVice، بالإضافة إلى arstechnica، وmashable، وياهو Yahoo كذلك! وهي مصادر قادرة لوحدها على تسليط الضوء والتسويق بأفضل صورة مُمكنة للشركة واللعبة على حد سواء.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 − = 17

إغلاق
إغلاق