تجارب شخصية

تطبيق Scotty للتوصيل في تركيا.. الأفكار الجيّدة لا تحتاج لتنفيذ مُتقن دائمًا

حظي تطبيق “سكوتّي” Scotty للتوصيل في تركيا على انتشار واسع خلال فترة قياسية لأكثر من سبب، أهمّها فكرته القائمة على الاعتماد على الدرّاجات Motor Bikes للانتقال من مكان للآخر. وفي مدينة مثل اسطنبول، يُمكن اعتباره حلّاً ثوريًا نظرًا لدرجة الازدحام العالية.

التطبيق يُتيح أيضًا إمكانية طلب الطعام وتوصيله بسرعة كبيرة جدًا، فالسائقين مُنتشرين في مناطق جغرافية مُختلفة، وبإمكانهم اختيار الزبون لتوصيل طلبه، أو توصيله هو كذلك. كما يطمح القائمون أيضًا إلى توفير خدمة نقل الطرود من عنوان للآخر؛ وهذا حل أيضًا ثوري في اسطنبول نظرًا لكبر مساحة المدينة.

قُمت بتجربة التطبيق أكثر من مرّة لطلب الطعام، أو القهوة. ولم أعُانِ من مشاكل إلا مرة واحدة، استلمت الكيس مُخزّق من طرفه، وعندما تركت تعليقي وتقيمي على السائق وعلى ستاربكس، اتّصل بي شخص من التطبيق وعرض إمكانية استبدال القهوة بواحدة جديدة، وهذا خلال دقائق معدودة من الشكوى التي قدّمتها.

الدعم الفنّي المُمتاز، والخدمة المطلوبة على نطاق واسع في المدن الكبيرة، سهّلت مهمّة “سكوتّي” كثيرًا، إلا أنه كتطبيق فيه قصور تقني لو نظرنا إليه من وجهة نظر مُطوّري التطبيقات. بداية، وعند طلب طعام مثلًا، تُصبح الشاشة، أو View كما تُعرف في برمجة التطبيقات، هي الواجهة الوحيدة، فلا توجد أزرار للعودة إلى الخلف، أو للاطلاع على بقيّة الخدمات. وفي حالة أغلقت التطبيق على تلك الواجهة، فلن تعود للظهور مرّة أُخرى. الصورة توضّح المعنى:

تطبيق Scotty

ما سبق يعني أنك لن تتمكّن من الطلب من مكان آخر بشكل طبيعي، بل تحتاج إما لانتظار الطلب الأول حتى استلامه، أو إلى إغلاق التطبيق بشكل كامل وإعادة تشغيله من جديد. وهنا لن تكون قادرًا على استعراض طلباتك الحالية التي هي قيد التنفيذ لعدم وجود هذا الخيار.

وبالعودة إلى نافذة التقييم، فهي تظهر من المفترض عند إتمام الطلب واستلامه. لكنك إن تأخرت عن فتح التطبيق بعد استلام الطلب فلن تظهر تلك النافذة، وستكون الخارطة فقط هي الظاهر على الشاشة دون وجود أزرار العودة للخلف أو التبويبات، وبالتالي يحتاج المُستخدم للقيام بحل بدائي وهو إغلاق التطبيق بشكل كامل وإعادة فتحه من جديد، وسيخسر بذلك إمكانية تقييم السائق والمطعم.

لم أقم بتجربة الانتقال باستخدام التطبيق، إلا أن الكثير ممن قام بتجربته أكّد أنه حل مُمتاز ومنطقي في المدن المُزدحمة. وبالتالي، فإن الحل الذي يُقدّمه ولكونه مطلوب غطّى على بعض الأمور التقنية الناقصة التي قد تبدو للبعض أساسية.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مرحبا فراس …
    شكرا على المقال، صحيح كلامك وهن منشوف متل ما قلت كيف لما يكون المشروع اللي عم تعمله بالفعل بعالج مشكلة قديش هالشي بساعد بالتوسع بدون صرف مبالغ ووقت على التسويق 🙂
    بالتوفيق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 80 = 84

إغلاق
إغلاق