التسويق Marketing

تميّز في التسويق لمنتجاتك.. أفكار إبداعية

انقضى وقت طويل منذ أن شاركت معكم بعض الأفكار التسويقية خارج الصندوق. هناك أمثلة أثارت اهتمامي، وأمثلة أُخرى جاءت على بالي وقرّرت تجربتها واستخدامها في المشاريع القادمة للوقوف على جدوى استخدامها ومدى فعالياتها كذلك.

ولكي لا نطيل المُقدّمات، سأتحدث فورًا عن التسويق لبعض المنتجات في سوق مزدحم. تخيّل أنك تُريد التسويق لنوع جديد من البسكويت، وهو شيء موجود وبكثرة في أي متجر أيًا كان حجمه، ومن مصادر مُختلفة كذلك، فهناك الفرنسي، والألماني، والإيطالي، والمحلّي، وما إلى ذلك.

شخصيًا سألجئ للبحث عن القيمة المضافة كخطوة أولية، أي بماذا يختلف منتجي عن البقية؟ قد يكون استخدامنا لمواد طبيعيّة 100٪ عامل مُقنع. أو قد تكون زيادة نسبة الألياف والبروتين من الأمور الجيّدة التي تجعل عدد المنافسين يتناقص من 70 حتى 20 مثلًا.

لكن حتى الآن، لم ننفرد بشيء يجعل المُنتج أكثر جاذبية، فالتغليف، وطريقة العرض، والسعر كُلّها أمور يُمكن تغييرها خلال أيام من قبل أي شركة، وهي أمور قد لا تُثير حفيظة الراغبين بالشراء دائمًا بسبب تكرارها؛ فكم من منتج يُبهرنا شكله الخارجي ويكون محتواه سيء جدًا؟!

هُنا يمكنك إضافة قيمة إنسانية بعيدة عن المُنتج نفسه، ماذا لو ذكرنا في الحملة الإعلانية أنك وبشراء هذا المنتج تتبرّع عمليًا بـ 1٪ من سعره إلى الجمعيات الخيرية. أو مثلًا، عند شرائك من متجرنا فإنك تُجبرنا على تخصيص 10٪ من قيمة كل فاتورة لإرسالها لجمعية ما لعلاج الأمراض أو رعاية المُحتاجين.

طبعًا هذا ليس كلامًا على ورق، بل هو شيء مُثبت بالأوراق وبالأرقام ويجب أن نحرص عليه كأصحاب مُنتجات وكمسوّقين، فالمجتمع مسؤولية كل فرد، والبحث عن القيمة المالية فقط أمر سيء جدًا.

بعيدًا عن البسكويت، هناك أيضًا بعض المنتجات التي لا يُمكن معرفتها بشكل حقيقي من خلال الصور، فكيف سأقتنع بجودة طابعة ما من خلال إعلان كبير؟ كيف يُمكن للزبون الاقتناع بشكل كامل بها واختيارها دونًا عن غيرها؟

الأفضل من مثال الطابعة هو طلاء الجدران، فهل سيقتنع الزبون النهائي أو حتى المُتخصّص في طلاء الجدران أن هذا النوع أفضل لأن مستوى المادة الفلانية فيه أقل وبالتالي لن يؤذي البيئة؟ أو أن ألوانه أكثر نقاوة من البقيّة؟ عوضًا عن تخصيص ميزانية كاملة للإعلانات الطُرقية ولإعلانات الجرائد والمجلّات إليك حل خارج الصندوق.

قُم بالاتّفاق مع أحد المراكز التجارية الكبيرة لاستئجار مساحة صغيرة منهم ولتكن أعمدة في المرآب. بعد ركن السيارة سيتوجّه الزائر إلى داخل المركز لكنه سيكون في الطابق -3 أو -2 تحت الأرض، وتلك مساحة ميّتة تحوي على سلالم كهربائية فقط. لماذا لا يتم طلاء الأعمدة الكبيرة هناك باستخدام النوع الذي نرغب بالترويج له؟ مع وضع لافتة صغيرة باسم الشركة ورقم الدرجة اللونية، وتاريخ تطبيق الطلاء، وربما رمز للاستجابة السريعة QR ينقل المستخدم لموقع الشركة أو لتطبيقها، أو حتى يقوم بفتح الخارطة وعرض أقرب المحلات التجارية التي تبيع المنتج.

بالنسبة لصاحب المركز التجاري الأمر ليس مُستحيلًا لأن المساحة ميّتة بالأساس هناك. وبالنسبة لك كصاحب مُنتج تقوم بعرضه بأفضل طريقة مُمكنة لمساعدة الزبون على الاختيار، فاللون في الطلاء هو الأهم. فما بالك لو حافظ الطلاء على لمعانه لفترة طويلة على الرغم من وجوده على حائط مركز تجاري، ألن يُشكّل ذلك دافعًا أقوى للشراء بعد النظر إلى تاريخ التطبيق؟


This articles is also available in English. Click here to read.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 2 = 9

إغلاق
إغلاق