ماذا لو

حل بسيط قد يُساعد أمازون على إطلاق متاجرها الثورية Amazon Go

أعلنت شركة أمازون مع نهاية 2016 عن متاجر ثورية جديدة تحمل اسم “أمازون غو” Amazon Go، وهي عبارة عن متاجر ثورية تسمح للزبون بالدخول وأخذ ما يُريده من أغراض ثم الخروج دون الحاجة للوقوف على طوابير الدفع، أو الدفع بشكل يدوي من الأساس.

تطرّقتُ سابقًا لآلية عمل تلك المتاجر. فهي وباختصار قائمة على تطبيق رسمي من الشركة مع متاجر خاصّة مزوّدة بمستشعرات وكاميرات. فالمستخدم وعند وصوله للبوابة يقوم بتشغيل التطبيق ومسح رمز خاص لفتح البوابة ولبدأ مزامنة حركته. بعدها تقوم الكاميرات بالتعرّف على وجه المستخدم ومكان وقوفه لمعرفة المنتجات التي يقوم بأخذها وإضافتها للسلّة. كما يُمكنها أيضًا رصد إعادتها للرفوف من جديد.

وبعد الانتهاء يُمكن للمستخدم بكل سهولة الخروج من المتجر ليتم عرض فاتورة ما أخذه على التطبيق لتأكيدها والدفع من حسابه الإلكتروني.

ببساطة، المتجر يجمع ما بين المُستشعرات، والمايكروفونات، والكاميرات، وخوارزميات التعرّف على العناصر داخل الصور، دون نسيان تقنية “جي بي إس” GPS للوصول إلى الهدف الرئيسي، وهو تقديم تجربة تسوّق سريعة وغير مسبوقة. لكن التكلفة المُرتفعة حالت دون ظهور المتجر بشكل رسمي حتى الآن.

استخدام التقنية بهذا الشكل جميل جدًا. لكن هناك حل تقني أبسط في متناول أمازون، وغيرها بطبيعة الحال. وهو حل فعّال للراغبين بالفعل بتوفير تجربة تسوّق غير مسبوقة والتخلّص من طوابير الدفع.

بكل بساطة يُمكن تطوير تطبيق للمتجر، مع وضع نظام على البوابة يعرض رمز خاص يتم مسحه لفتح البوابة، تمامًا مثلما هو الحال في متاجر أمازون الحالية. لكن بعدها يتم مزامنة سلّة التسوّق مع جلسة المستخدم نفسه.

تلك السلّة ستكون مزوّدة بمستشعر واحد فقط مهمّته قراءة رموز المنتجات التي تُضاف إليها. وذلك على غرار الأجهزة الكبيرة الموجودة في المحلات التجارية الكبيرة التي تقوم بإصدار صوت طنين عند أخذ مُنتج دون دفع ثمنه. وعند الانتهاء يُمكن للمستخدم الخروج لتظهر فاتورة الأغراض لتأكيدها ومن ثم الدفع عبر حسابه الإلكتروني.

الفكرة الجديدة تقوم فقط على السلّة الذكيّة القادرة على معرفة المُنتج التي يُضاف إليها، والمُنتج الذي يخرج منها لخصم سعره وعدم احتسابه. وهذا عوضًا عن الكاميرات، والمُستشعرات، والمايكروفونات، وغيرها من التقنيات.

توفير كاميرات للمراقبة أو الاعتماد على تقنيات تحديد الموقع أمر جيّد قد يزيد من فعالية الفكرة، فإلى جانب مُستشعر قراءة المُنتجات الموجود في السلّة يُمكن مثلًا تحديث مصفوفة المنتجات بناء على موقع المستخدم، فعوضًا عن البحث في قاعدة بيانات فيها مئات المنتجات، يُمكن البحث فقط في المُنتجات الموجودة بالقرب من المُستخدم فقط.

التفكير بذكاء تقني بعيدًا عن التكلّف والتقعيد أمر هام جدًا، فإنشاء متجر ثوري باستخدام سلّة ذكيّة أفضل كثيرًا من وضع مستشعرات وكاميرات تُراقب الرفوف والمُستخدم، ومايكروفونات ترصد الأصوات لتحديد البعد، وهذا كُلّه تكلفة زائدة يُمكن التخلّص منها.

لو استخدمت هذه الفكرة في أحد متاجرك أتمنى إخباري عنها لتسليط الضوء عليها وعلى أهمّية التحرّك بذكاء عوضًا عن تعقيد الأمور.


Note: This post is also available in English.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + = 7

إغلاق
إغلاق