التسويق Marketing

في عالم التسويق كُن مثل شركة أمازون Amazon

انشغلت مؤخّرًا بإعداد تقرير حول شركة أمازون Amazon، وهو ما يعني قراءة الكثير من المراجع والمقالات للوصول إلى تقرير مُتكامل نوعًا ما. وعلى الرغم من طبيعة التقرير التقنية، إلا أن المُسوّق الصغير بداخلي تدخّل في الكثير من النقاط لتخرج عنه فكرة هذه التدوينة السريعة.

تحدّثنا سابقًا عن المعنى الحقيقي لكلمة تسويق Marketing، وذكرنا أنها تبدأ بدراسة السوق والتخطيط للخروج بمنتجات تُلامس احتياجات الزبائن، وهُنا يكمن التسويق الناجح في أي شركة. وما شركة أمازون إلا مثال حقيقي على هذا الشق من التسويق.

نجحت شركة أمازون في الآونة الأخيرة في الخروج بمنتجات تقنية مُختلفة على غرار قارءات الكُتب الإلكترونية، أجهزة كيندل Kindle. إضافة إلى المُساعدات الرقمية المنزلية Amazon Echo التي سيطرت على المشهد التقني أواخر 2016، وبداية 2017 في معرض CES 2017. دون نسيان حزمتها للخدمات السحابية AWS التي نجحت أيضًا في إدرار أكثر من 12 مليار دولار أمريكي كأرباح عن عام 2016 فقط.

ما ساعد أمازون على النجاح هو فكرتها في تطوير المُنتجات وطرحها بسرعة لدراسة ردود أفعال المُستخدمين، بعدها تُقرر فيما إذا كانت بحاجة إلى صرف مبالغ أكثر لتطوير الفكرة. بمعنى آخر، حاول تنفيذ الفكرة بسرعة، وإذا نجحت بهذا الأمر داخليًا، حوّلها إلى مُنتج واطرحه في السوق للتعرّف على تقبّل المُستخدمين له، ومحاولة تطويره لمنتج آخر أكثر كفاءة.

هذا النموذج أو الفكر قد يؤدي إلى النجاح مثل المُنتجات السابقة، أو الفشل مثلما هو الحال في هواتف Fire Phones. لكنها على الأقل أطلقت مُنتجات ولم تصرف الكثير من الطاقة على الأبحاث والتطوير وما إلى ذلك دون فائدة، ففي الشركات الكُبرى، الوقت يعني المال Time is Money بكل تأكيد.

من جهة أُخرى، وهنا الحديث تسويقيًّا كذلك، تحدّثنا أن هوّية الشركة Branding تشمل جميع جوانب الشركة، من تصميم الشعار، أو الحملات الإعلانية، أو حتى الدعم الفني، وهو الشق الذي أُريد التركيز عليه في أمازون.

تعاملت مع أمازون أكثر من مرّة، ومع غيرها من الشركات كذلك، لكنها كانت الأكثر فعالية من ناحية الدعم الفنّي دون مُنازع، وهو ما دفعني لنشر تغريدة في تويتر عن هذا الأمر لأنهم بالفعل أفرحوني كزبون أكثر من مرّة.

كزبون لمتجر أمازون واجهت مشكلة تمثّلت في أن فترة وصول الكتب التي قمت بطلبها اختلفت عن الفترة المذكورة قبل إتمام الطلب، فهم ذكروا قبل تأكيد الدفع أن الكتب ستصل خلال 14 إلى 21 يوم. لكن وبعد تأكيد الطلب، تأخّرت الكتب في الشحن، وهو ما أثّر أيضًا على فترة وصولها لتتجاوز 21 يوم. قمت بمراسلة الدعم الفني وقلت لهم إنني أتوقع وصول الكتب في اليوم “س”، لكنها ستصل وفقًا لكلامكم في اليوم “س+5”. فما كان منهم سوى أن قاموا بتغيير نوع الشحن من عادي إلى سريع -أي استلامها خلال يومين إلى أربعة-. عادة الشحن السريع يُكلّف أكثر، لكنهم قدّموا لي هذه الخدمة مجانًا وبالفعل استلمت الكتب بعد ثلاثة أيام من جهوزية الطلب.

مؤخرًا، قُمت بطلب مجموعة جديدة من الكتب، بقيمة تتجاوز 50 دولار أمريكي. وقبل إتمام الطلب ظهرت لي رسالة تنبيه أنني مؤهّل لشحن الكتب مجانًا لأنها تجاوزت 50 دولار أمريكي. أتممت الطلب لاتفاجئ بوجود مبلغ إضافي يصل إلى 20 دولار تقريبًا كتكاليف للشحن، وهو ما دفعني للحديث مع الدعم الفني الذي شرح لي أن الشحن المجاني داخل أمريكا فقط، لكن الرسالة ظهرت لي بالخطأ على ما يبدو، فما كان منهم سوى أن أعادوا لي تكاليف الشحن.

هذه المُمارسات من قبل فريق الدعم الفني جعلتني سعيدًا جدًا كزبون، وهو ما يجب أن تهتم به أي شركة على مستوى العالم. لا يتطلب الأمر الكثير من الجهود لإرضاء عميل ودفعه للترويج للشركة من خلال مُشاركة مثل هذه القصص مع أصدقاءه ومعارفه.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

− 6 = 2

إغلاق
إغلاق