تقنيةريادة أعمالماذا لو

الدرّاجات الكهربائية وخدمات النقل التشاركي… كيف يُمكن علاج عدم وفرتها

تحدّثت في تدوينة سابقة عن خدمة “مارتي” Martı في مدينة اسطنبول التركيّة، وهي عبارة عن خدمة لاستئجار الدرّاجات الكهربائية، “سكوتر” (Scooter)، المُنتشرة في مناطق مُحدّدة باستخدام تطبيق على الهواتف الذكية.

استخدام هذه الوسيلة للتنقّل فيه نوع من التسلية من جهة، والسرعة من جهة أُخرى، دون نسيان التكلفة التي من المفترض أن تكون أقل على المُستخدم. كما أن إمكانية تركها في أي مكان دون الحاجة للعثور على مكان مُخصّص لركنها أمر إيجابي للمُستخدمين نوعًا ما.

التطبيق يعرض لك أماكن توفّر الدرّاجات الكهربائية مع نسبة شحن كل واحدة، بالإضافة لإمكانية حجز الدرّاجة مُقابل مبلغ مالي بسيط لتجنّب أخذها من قبل شخص آخر أثناء التوجّه إليها. إلا أن ثغرة بسيطة، من ناحية تجربة الاستخدام، تحتاج مثل هذه الشركات لإغلاقها للحصول على زبائن أكثر طوال الوقت.

الصورة الأولى على اليمين تُظهر مكان تواجدي على الخارطة، وتُظهر أيضًا عدم وجود درّاجات قريبة من مكاني على الرغم من أن الأحياء في تلك المنطقة جميعها سكنيّة. أما بقيّة الصور، فهي تُظهر أماكن توفّر الدرّاجات الكهربائية، وتُظهر اكتظاظ مناطق دون الأُخرى بها، وهنا المُشكلة من وجهة نظري.

أماكن الاكتظاظ تلك تُمثّل إما شارع رئيسي فيه سيّارات أُجرة وباصات أو محطّة لقطار الأنفاق، وهذا يعني أن المُستخدم يأخذ الدرّاجة ويصل بها إلى المحطّة أو الشارع الرئيسي ويركنها ليستقلّ شيئًا أكثر فعالية لو كان مشواره بعيدًا. وبهذه الحالة يُحرم أصحاب الحاجة من تلك الدرّاجات لأن استخدامهم لها قد يكون للانتقال من شارع فرعي إلى شارع رئيسي، أو من المنزل إلى محطّة القطار فقط.

أحد الحلول الفعّالة للتغلّب على هذه المُشكلة هو تطوير خوارزمية في التطبيق تقوم بإضافة مبلغ بسيط عند ترك الدرّاجة في مكان مُكتظّ بالأساس بتلك الدرّاجات، وتقديم تخفيض في الأُجرة -أو حسومات مُستقبليّة أو حتى نُقاط للمُستخدم يستفيد منها فيما بعد لاستخدام الدرّاجة مجانًا- عند تركها في أحد الشوارع الفرعية الخالية تمامًا، وهذا سيرفع من احتمالية استخدام درّاجات الشركة أكثر لوفرتها في أماكن مُختلفة عوضًا عن تواجدها في مجموعة مُحدّدة من الأماكن.

التطبيق يُوفّر خيار يُتيح للمُستخدم طلب توفير المزيد من الدرّاجات في مكان ما، إلا أن الإجابة لن تكون فوريّة من جهة، ويعني أيضًا من جهة أُخرى أن الشركة تحتاج يدويًا لنقل تلك الدرّاجات لأماكن طلبها، وهذا يعني تكلفة أكثر وجهد أعلى.

الوسوم
اظهر المزيد

فراس اللو

مُبرمج ومُطوّر تطبيقات ومواقع. صانع مُحتوى ومُحرّر تقني في موقع ميدان الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق